السيد محمد تقي الخوئي

28

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

ب - ما علق عليه شيء تشريعا وجعلا أو تكوينا وخارجا . وقال في مقام بيان ذلك : « انه لا شبهة في صدق الشرط عرفا ولغة على الإلزام والالتزام في ضمن المعاملات ، سواء كان الإلزام أو الاشتراط بعنوانهما أو بالحمل الشائع ، بل الظاهر أن مطلق الجعل في ضمنها - سواء كان إلزاما أم مستتبعا له ، أم كان الإلزام من احكامه - يكون شرطا عرفا . كما أن له معنى آخر في العرف ، وهو ما علق عليه شيء تشريعا وجعلا أو تكوينا وخارجا ، فيصدق على نحو الجعالة والسباق وسائر الشروط المتداولة بين الناس مما جعل شيء معلقا على شيء ، فيقال للمعلق عليه الشرط لا بمعنى الشرط المصطلح النحوي ، فلا تغفل ، كما أنه يطلق بهذا المعنى أيضا على ما يتوقف عليه وجود شيء ويلزم من عدمه العدم » ( 1 ) . ثم إنه ( قده ) قد صرح في توضيحه للمعنى الأول بأن الارتباط بين الإلزام والالتزام وبين العقد الذي يحويهما ليس إلا الحيثية الظرفية ، بأن يكون البيع ونحوه وعاء وظرفا لذلك الإلزام والالتزام فقط ، ومن دون ارتباط أحدهما بالآخر إطلاقا ، فكل منهما - العقد والإلزام والالتزام - مستقل عن الآخر من جميع الحيثيات ، سواء التعليق أو التقييد أو غيرهما ، إلا الحيثية الظرفية ، حيث يكون العقد وعاء للإلزام والالتزام . قال ( قده ) : « الظاهر منهما انه الالتزام الذي ظرفه البيع ، لا أن البيع معلق عليه أو متقيد به ، ضرورة ان البيع المعلق على الشرط لا يكون الشرط فيه ، وكذا الحال في المتقيد » ( 2 ) . وقال في موضع آخر : « ان الشرط عبارة عن قرار مستقل في قراريته مقابل قرار

--> ( 1 ) المصدر نفسه ص 87 - 88 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 86 .